ابن كثير

450

السيرة النبوية

فقال : أخبرني راشد مولى حبيب بن أبي أوس الثقفي ، عن مولاه حبيب ، عن عمرو ابن العاص نحو ذلك . قلت : كذلك رواه محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن راشد ، عن مولاه حبيب [ قال : ] حدثني عمرو بن العاص من فيه ، فذكر ما تقدم في سنة خمس بعد مقتل أبي رافع . وسياق الواقدي أبسط وأحسن . قال الواقدي عن شيخه عبد الحميد : فقلت ليزيد بن أبي حبيب : وقت لك متى قدم عمرو وخالد ؟ قال : لا ، إلا أنه قال قبل الفتح . قلت : فإن أبي فأخبرني أن عمرا وخالدا وعثمان بن طلحة قدموا لهلال صفر سنة ثمان . وفي صحيح مسلم ما يشهد لسياق إسلامه وكيفية حسن صحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم مدة حياته ، وكيف مات وهو يتأسف على ما كان منه في مدة مباشرته الامارة بعده عليه الصلاة والسلام ، وصفة موته رضي الله عنه . طريق إسلام خالد بن الوليد قال الواقدي : حدثني يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، قال سمعت أبي يحدث عن خالد بن الوليد قال : لما أراد الله بي ما أراد من الخير قذف في قلبي الاسلام وحضرني رشدي ، فقلت : قد شهدت هذه المواطن كلها على محمد صلى الله عليه وسلم ، فليس في مواطن أشهده إلا أنصرف وأنا أرى في نفسي أني موضع في غير شئ ، وأن محمدا سيظهر . فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية خرجت في خيل من المشركين فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه بعسفان ، فقمت بإزائه وتعرضت له ، فصلى بأصحابه الظهر أمامنا فهممنا أن نغير عليهم ثم لم يعزم لنا - وكانت فيه خيرة - فأطلع على